حذر مدير مكافحة الإرهاب الفكري في نينوى، الشيخ رامي العبادي، من تصاعد خطر الفكر المدخلي المتشدد في المحافظة، مؤكداً أن هذا التوجه يسعى إلى إثارة الفتنة الطائفية والسيطرة على منابر المساجد لنشر أجندات خارجية.
وقال العبادي في تصريح صحفي، إن “الجميع يتذكر ما فعلته القاعدة في السنوات 2006 و2007 من فتنة واقتتال وقتل للأبرياء وتدمير للكنائس والجوامع والحسينيات ودور العبادة، وهي ممارسات استندت إلى موروث فقهي خاص بالجماعات التكفيرية المتشددة”.
وأضاف أن “العراق بعد القضاء على تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين يواجه اليوم خطراً جديداً يتمثل بانتشار الفكر المدخلي المتشدد، الذي يعمل على زرع الطائفية بين أبناء المكون الواحد، وقد وصل الأمر إلى حد ارتكاب جريمة قتل أحد خطباء الجوامع بهدف السيطرة على المنبر وفرض أفكارهم المتطرفة من خلاله”.
وأكد العبادي أن “هذه الممارسات لا تعكس سوى مشروع تكفيري يهدف إلى تفجير الاقتتال داخل المذهب الواحد، خدمة لمصالح خارجية لا تريد للعراق الاستقرار”.
يذكر أن محافظة نينوى شهدت خلال الأشهر الماضية عدة محاولات للسيطرة على بعض المساجد من قبل جماعات متشددة، ما دفع الجهات الأمنية والدينية إلى تشديد الرقابة والتحذير من خطورة تسلل هذا الفكر على السلم الأهلي.