أكد ممثل الأمانة العامة لدار الإفتاء العراقية الشيخ عامر البياتي أن ما يشهده قطاع غزة من صمود وتضحيات في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل هو صورة معاصرة لملحمة كربلاء مشددًا على أن الوقوف مع الشعب الفلسطيني ولا سيما في غزة ليس مجرد موقف سياسي بل واجب ديني وشرعي لا يسقط بالتقادم.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية لمؤتمر “نداء الأقصى الدولي” الرابع في كربلاء اليوم الأحد قال البياتي يشرفني أن أمثل سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور العلامة مهدي بن أحمد الصميدعي وأن أنقل دعاءه وتحياته لجميع المشاركين مضيفًا أن من يقفون اليوم في غزة هم أصحاب الرجولة الحقة الذين يقدمون دروسًا في الثبات والصبر والمقاومة والدفاع الشريف عن الأرض والعرض.
ووصف الشيخ البياتي غزة بكربلاء العصر قائلاً إن مشاهد الصمود فيها تذكّر بتضحيات الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام تلك التضحيات التي ما زالت حية في الذاكرة الإسلامية حتى يومنا هذا ومؤكدًا أن التاريخ يعيد نفسه لكن هذه المرة في وجه احتلال يستهدف الإنسان الفلسطيني بكل ما يملك من كرامة وحقوق.
وحذّر من التخاذل أو التهاون في مناصرة القضية الفلسطينية قائلاً من يدير ظهره اليوم لغزة فهو من يدير ظهره للحقيقة والله غني عن دعمه أما نحن فعلينا أن نختار الموقف الذي يُرضي الله وينصر المظلومين داعيًا شعوب العالم الإسلامي إلى تبني موقف موحد حازم في دعم الشعب الفلسطيني.
وختم كلمته بالتأكيد على أن لا فخر يعلو على فخر الإسلام ولا موقف يُشرّف المؤمن أكثر من الدفاع عن غزة وعن قضية فلسطين العادلة مشيرًا إلى أن ما يحدث اليوم هو امتحان إيماني وإنساني سيُسجل في صفحات التاريخ وأن الصامتين عنه سيقفون أمام مسؤولية ثقيلة أمام الله والضمير.