محسن رضائي: الأعداء قبيل الحرب كانوا قد قدموا وعوداً لبعض الجيران بتقديم الاراضي

محسن رضائي: الأعداء قبيل الحرب كانوا قد قدموا وعوداً لبعض الجيران بتقديم الاراضي

قال القائد السابق لحرس الثورة الإسلامية إنّ خطأ الأعداء كان في اعتقادهم بأنّ إيران أصبحت وحيدة ويمكن حسم أمرها، مضيفاً أنّ الأعداء قدّموا حتى لبعض الجيران في الشمال والجنوب وعوداً أراضيَ، وظنّوا أنّ ملفّ إيران قد أُغلق.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أوضح اللواء محسن رضائي، خلال لقائه حشداً من التعبويين في محافظة كرمان، أنّ الثورة الإسلامية قامت وانتصرَت على أساس ركنين هما دينُ الله وحركةُ الشعب، مشيراً إلى أنّ هذا الانتصار لم يكن على الشاه فحسب، بل على القوى المستكبرة في العالم أيضاً، وأنّ سبب استمرار هذا الانتصار مقارنة بنهضات الشعب الإيراني في العصور السابقة هو الاتكال على هذين الركنين.

وأشار قائد الحرس الثوري إلى أنّ من المظاهر المهمة الأخرى للتعبئة ما ظهر في الحرب الـ12 يوماً، لافتاً إلى أنّه رغم انتهاء الحرب سريعاً، فإنّ حدثاً كبيراً وقع، وهو تشكّل التعبئة الوطنية للشعب الإيراني.

وتطرّق رضائي إلى الادعاءات الإقليمية للإدارة الأمريكية الحالية بشأن أراضٍ مختلفة، مؤكّداً أنّ تهديد الدول عسكرياً، وتهديد وسائل الإعلام، وقطع ميزانيات الجامعات المنتقدة لأمريكا، والدفاع غير المشروط عن الكيان الصهيوني المجرم وجرائمه، وأخيراً الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، كلّها تمثّل نوعاً جديداً من الاستبداد الدولي. وأضاف أنّ الابن غير الشرعي لهذا الاستبداد هو نتنياهو الذي لا يتورّع عن ارتكاب أي جريمة.

وقال إنّ الخطأ الكبير للأعداء كان في ظنّهم أنّ إيران أصبحت وحيدة ويمكن القضاء عليها عبر الاستعانة بأحدث التقنيات والمعدات الأمريكية والأوروبية والتخطيط الدقيق. وقدّموا حتى لبعض جيران إيران في الشمال والجنوب وعوداً أراضيَ، وظنّوا أنّ نهاية إيران قد حانت، لكن خطأهم كان في عدم معرفتهم بالشعب الإيراني وعدم إدراكهم أنّ هذا الشعب الكبير لن يعود إلى أوضاع الـ300 سنة الماضية.

وأضاف قائد الحرس الثوري السابق أنّ الهجوم الإسرائيلي والأمريكي على إيران كان خطأً فادحاً، مؤكّداً أنّهم، ومنذ منتصف الحرب، أخذوا يتوسّلون لوقف إطلاق النار، وأنّ الخوف يلازمهم حتى اليوم.

وبيّن رضائي أسباب عداوة الأعداء قائلاً إنّ فلسفة هذه العداوة هي منع تقدّم إيران، لأنّهم يخشون أن تتحوّل دولة ذات تاريخ حضاري عريق، إذا تقدّمت، إلى مانع أمام هيمنتهم على منطقة غرب آسيا المهمة والغنية. ويرى نظام الهيمنة إيران قمّةً للتحكّم بهذه المنطقة، ويسعى للسيطرة على هذه القمّة.

وأضاف أنّ إنتاج العلم والتكنولوجيا والثروة والجهاد العلمي والاقتصادي يشكّل اليوم أكبر ساحة لمواجهة الشعب الإيراني مع الأعداء، مؤكّداً أنّ الانتصار في ميدان العلم والاقتصاد سيجعل الأعداء ييأسون إلى الأبد من مواصلة العداء لإيران وسيضطرون إلى الاعتراف بقوّتها.

وختم رضائي بالقول إنّه مع الثبات على قيم الثورة المستندة إلى دين الله، والوقوف خلف القيادة الحكيمة لقائد الثورة الإسلامية، فلن تتمكّن أمريكا وإسرائيل من فعل أي شيء، وإنّ الشعب الإيراني سيجتاز مرة أخرى عواصف الأحداث مرفوع الرأس.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *