حيدر الملا لرووداو: مجمل الاطار السني يؤيد المالكي وتقدم اختار المعارضة وهذه حالة ايجابية
1 mins
أكد النائب السابق حيدر الملا، عضو تحالف (عزم) الذي يتزعمه مثنى السامرائي، تأييدهم لترشيح نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون لرئاسة الحكومة القادمة”، موضحاً: “لسنا نحن من رشح المالكي لرئاسة الحكومة القادمة بل الاطار التنسيقي الذي اختاره من بين 9 اسماء.
وقال الملا: قد يشكل تأييدنا للمالكي انشقاقاً عن حزب (تقدم) بزعامة محمد الحلبوسي، لكن بالتالي لكل كتلة خياراتها، وبالنتيجة هناك 83 نائباً سنياً في مجلس النواب، وكل نواب الكتل السنية الاربع، عزم والسيادة والحسم والجماهير، ترغب بالمشاركة في الحكومة القادمة، وحزب تقدم وحده الذي اعلن عدم مشاركته وعنده 32 نائباً من مجموع الـ 83، و12 نائباً منهم عبروا للمالكي عن رفضهم لقرار محمد الحلبوسي، زعيم حزب تقدم، وبالنتيجة الاغلبية السنية مع المشاركة ومع خيار الاطار لمرشحهم لرئاسة الوزراء.”
وتساءل الملا: “ما هي البدائل المطروحة عن المالكي؟ لسنا نحن من نختار رئيس الوزراء هم، الاطار التنسيقي، طرحوا 9 اسماء لهذا المنصب، وهم من يحدد الاختيار، واليوم اذا اجتمعت الكتل السنية وقالوا نريد محمد شياع السوداني رئيساً للوزراء، فهل سيتحقق ذلك؟ الجواب بالتأكيد لا لأن القرار قرار الاطار التنسيقي وليس قرارنا. ثم للامانة عندما نقارن المالكي بالاسماء المطروحة فاقول إن لم يكن المالكي افضلهم فهو للامانة أفضل السيئين”.
وفيما اذا ستشكل مشاركتهم بحكومة المالكي انشقاقاً عن الصف السني؟ قال الملا: “أين المشكلة فالعملية السياسية العراقية تُنتقد دائماً لعدم وجود معارضة والجميع يشترك في الحكومة. وأرى اليوم عدم مشاركة (تقدم) يشكل حالة ايجابية وهي ان تكون بعض الاطراف معارضة وهذا يقوي الحكومة ولا يضعفها، ونعرف ان من المآخذ على النظام السياسي في العراق انه غير قادر على انتاج معارضة، الان هناك اطراف اختارت المعارضة وهذه حالة صحية.”
في رده عن المآخذ على السياسيين السنة انهم غير موحدين وغالباً ما تنشب بينهم الخلافات بسبب المصالح والمناصب الحكومية، على العكس من (الاطار التنسيقي الشيعي) كونهم موحدين وقراراتهم واحدة، قال: “في المعادلة، حتى الآن، ليس كل الاطار التنسيقي موحدين بدليل ان تكليف المالكي صار بالاغلبية وليس بالاجماع، هناك كتلتين، الحكمة والعصائب، رفضتا ترشيح المالكي، هذا يفند ان الشيعة موحدين دائماً، ثم ان البيئة الشيعية آيدولوجية عقائدية وتلعب المرجعيات دوراً في قراراتهم، سواء مرجعية النجف او قم”.
وتابع: “كما يؤثر الارث التاريخي العقائدي بهذه القرارات، وهكذا هي طبيعة الانظمة الآيديولوجية في كل العالم إذ تخضع للالزام والالتزام وهي اكثر تشدداً من الانظمة المدنية، في حين ان البيئة السنية ليست آيدولوجية. ومع ذلك فان ما حصل، في الاطار التنسيقي، مع موضوع اختيار المالكي اظهر بروز الانقسام في البيئة الشيعية اكثر مما هو عليه بالبيئة السنية. في البيئة السنية هناك نصف كتلة معترضة (تقدم)، وفي الشيعية كتلتين كبيريتين معترضتان، الحكمة والعصائب، كما اسلفت”.
وحول استمرار (عزم) البقاء ضمن المجلس السياسي الوطني (السني)، او الانفصال عنه، يجد الملا: “لسنا نحن من ننفصل، بل هم (تقدم) من ينفصلون، مجمل الاطار السني عبر عن تأييده للمالكي ورغبته في المشاركة بالحكومة، يعني الجزء ينفصل عن الكل وليس العكس. ما يمثله حزب تقدم هو الجزء من الحالة الكلية السنية. وهذا لا يتسبب في اية مشاكل لاسيما وانه لا يوجد بيننا تحالف، نحن لسنا كتلة وانما اطار لتنسيق المواقف. هناك اربع كتل سنية مؤيدة للمالكي وتريد العمل ضمن حكومته، وتقدم وحدهم معترضين على العمل معه”.
حيدر الملا يجد انه “سيتم تمرير ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء وبسهولة، والاعتراضات الخارجية التي من الممكن ان تأتي فقط من الولايات المتحدة، والاميركان معنيين بالمنهج اكثر مما معنيين بالشخوص وعبروا بشكل واضح لجميع الكتل السياسية عن طبيعة المنهج الذي يرتأون وجوده في الحكومة القادمة وهو ان لا تشكل الحكومة متنفساً لايران فيما يخص العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وكذلك فيما يخص الاجنحة المسلحة وعدم وجودها بالحياة السياسية”.
ورأى أن “أي حكومة قادمة سواء يترأسها المالكي او غيره ستستجيب لهذه المطالب لأن موازين القوى غير متكافئة. ونعتقد عن تجربة ان المالكي افضل من حاور الجانب الاميركي بانسحاب قواتهم من العراق في 31/ 12/ 2011″، معقباً أن “المشاكل التي حدثت في حكومتي المالكي السابقتين لن تتكرر لاختلاف طبيعة التحديات الداخلية والاقليمية، وطبيعة النضوج السياسي كما ان المعادلة الاقليمية كانت تحاول ان تنفس الارهاب والتطرف من ساحاتها الى الساحات العراقية.