الرئيسية » صادرات نفط العراق ترتفع 21% عبر ميناء جيهان التركي

صادرات نفط العراق ترتفع 21% عبر ميناء جيهان التركي

من المقرر أن تسجل صادرات النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي زيادة ملحوظة خلال شهر شباط 2026، في خطوة تعزز مكانة بغداد في أسواق الطاقة العالمية.

وتتوقع جداول شحن، وصول صادرات خام كركوك العراقي إلى 223 ألف برميل يوميا، بارتفاع نسبته 21% مقارنة بشهر كانون الثاني الجاري، الذي بلغت فيه صادرات الخام نحو 184 ألف برميل يوميا.

ويأتي النمو في زيادة صادرات النفط العراقي عبر تركيا بعد عودة تدفّق الإمدادات من كوردستان إلى ميناء جيهان بعد توقّف دام أكثر من عامين.

وستتوزع شحنات شباط على 8 شحنات عبر محطة جيهان التركية، بالإضافة إلى 3 شحنات أخرى تمرّ عبر خط أنابيب “قرق قلعة” إلى مصفاة توبراش التركية.

استؤنفت تدفقات النفط عبر خط أنابيب كركوك-جيهان في أواخر أيلول 2025 بعد توقّف دام عامين ونصف، في خطوة تشكّل دعمًا إستراتيجيًا للاقتصاد العراقي، وتعزز قدرة بغداد على إدارة صادراتها بشكل مستقل عن الضغوط الإقليمية والدولية.

ووفق بيانات شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، بلغ إجمالي صادرات نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي خلال تشرين الثاني 2025 نحو 7.583 مليون برميل، ارتفاعا من 5.835 مليون برميل في تشرين الأول.

وتعكس الزيادة تحسُّن القدرة التشغيلية للخطّ بعد إعادة تفعيله، ويشير إلى زيادة الاعتماد على تركيا مسارًا رئيسًا لتصدير الخام العراقي.

وتعزز زيادة صادرات النفط العراقي عبر جيهان التراجع الذي شهدته الصادرات من الجنوب نتيجة أزمة حقل غرب القرنة 2، الذي يعدّ من أكبر الحقول النفطية عالميًا، بإنتاج يصل إلى نحو 460 ألف برميل يوميًا.

وأدت العقوبات الأمريكية على الشركة الروسية “لوك أويل” إلى إعلان حالة القوة القاهرة في الحقل، ما أثّر بالتدفقات اليومية للنفط.

وتولّت شركة “سومو” بيع جزء من إنتاج الحقل مباشرة للمصافي العراقية، فيما يُعاد توزيع الكميات المتبقية على المنتجين المحليين، مما يجعل أيّ توقُّف في الإنتاج مؤثّرًا على مستوى الصادرات.

بدأت مصفاة توبراش التركية – الأكبر في تركيا – منذ تشرين الأول 2025 خطة متدرجة لزيادة وارداتها من النفط العراقي، مستفيدةً من مرونة التعامل مع بغداد وتنوّع درجات الخام، بما يتوافق مع احتياجات منشآتها التكريرية المختلفة.

وتوجهت الشركة إلى شراء شحنات إضافية من النفط العراقي بديلًا للخام الروسي، لضمان استمرار تزويد منشآتها، لا سيما مع توجُّهها لتصدير منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية، ومواكبة اللوائح الأوروبية الجديدة التي تشدد على الحدّ من الاعتماد على النفط الروسي.

وتعزز هذه التوجهات دور العراق مصدرًا رئيسًا للإمدادات النفطية إلى تركيا خلال عام 2026، خاصةً مع تعزيز العلاقات التجارية بين بغداد وأنقرة وتوسيع البنية التحتية اللوجستية، ما يجعل خط جيهان خيارًا إستراتيجيًا لتصدير النفط الكردي والاتحادي على حدّ سواء.

وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن كمية إنتاج النفط في كوردستان العراق تبلغ حاليًا نحو 280 ألف برميل يوميًا، يُخصَّص منها نحو 50 ألف برميل للاستهلاك المحلي، في حين تُصدَّر الكمية المتبقية البالغة 230 ألف برميل يوميًا عبر خط أنابيب جيهان.

وكانت صادرات النفط عبر هذا الخط قد بلغت قبل إغلاقه عام 2023 نحو 400–450 ألف برميل يوميًا، منها ما بين 350–375 ألف برميل من مزيج كوردستان، و75–100 ألف برميل من الإنتاج الاتحادي.

يشار إلى أن صادرات النفط العراقي قد سجلت انخفاضًا طفيفًا خلال عام 2025 بنسبة 2%، أي ما يعادل تراجعًا قدره 61 ألف برميل يوميًا مقارنة بعام 2024، وسط انخفاض الصادرات في كانون الأول إلى 3.25 مليون برميل يوميًا، مقارنة بمعدل 3.336 مليون برميل يوميًا للعام بأكمله.

ويعكس التراجع التزام العراق بالخفض الطوعي للإمدادات وفق سياسات تحالف أوبك+ لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، كما يظهر من الانخفاض الشهري للصادرات بمقدار 30 ألف برميل يوميًا بين تشرين الثاني كانون الأول 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *