كشف الخبير البيئي رمضان محمد أن هضبة الجولان تمثل أهمية كبيرة في استراتيجية المياه لـ”إسرائيل” فهي المحرك الخفي للأحداث العسكرية المستمرة.
وقال محمد في تصريح صحفي إن “خطوة احتلال الجولان ليست كموقع هو الاساس في الاستراتيجية في “اسرائيل”، انما الهدف هو السيطرة على المياه وبسيطرة اسرائيل على الجولان ذات المكون الرئيسي من الطائفة الدرزية وهي امتداد لمحافظة السويداء السورية فان اسرائيل سيطرت بشكل كامل على رافدين من أهم روافد نهر الاردن وهما “الدان والبانياس”.
وأضاف “مما يتيح لها استغلال موارد الجولان المائية، وهذا ما يزيد من تفاقم الازمة المائية التي تعيشها سوريا”، مشيرا الى أن “اسرائيل” تقوم حاليا باستغلال مياه الجولان السورية، ولاسيما ينابيع بانياس الشهيرة من خلال المشروعات المقامة على بحيرة طبريا حيث تعتبر بحيرة طبريا خزان المياه الأساسي في المنطقة”.
وتابع “كما ستقوم المستوطنات المقامة على أرض الجولان، باستنزاف رصيد المياه الجوفية بشكل مجحف، ومؤثر على احتياطي المياه في المنطقة”.
وتعد هَضْبة الجَوْلان من المناطق الغنية بالموارد المائية، حيث تغذي مياهها نهر الحاصباني ونهر الأردن.
واحتلت “إسرائيل” نحو ثلثي مساحة الهضبة أثناء حرب الأيام الستة في عام 1967، ثم ضمتها فعليًا في عام 1981، وهو إجراء لم تعترف به الأمم المتحدة التي استمرت في اعتبارها أرضًا سورية محتلة. في عام 2024 استولت إسرائيل على الثلث المتبقي من المنطقة.
ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية في 2011 شهدت الجولان الشرقية عدة معارك بين الجيش السوري وفصائل المعارضة السورية، بما في ذلك الجبهة الجنوبية وتنظيمات جهادية مثل جبهة النصرة وجيش خالد بن الوليد. في حزيران 2018، استعادت الحكومة السورية السيطرة الكاملة على الجولان الشرقية.
وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الاول 2024، احتلت “إسرائيل” ما تبقى من الهضبة باعتباره “موقع دفاعي مؤقت”، ما أدى إلى احتلال قريتين سوريتين إضافيتين هما جملة ومعربة.